محمد عزة دروزة

129

التفسير الحديث

سورة القدر في السورة تنويه بليلة القدر وتقرير إنزال القرآن فيها . وبعض الروايات تذكر أنها مدنية ( 1 ) . غير أن جميع التراتيب المروية تسلكها في عداد السور المكية . وأسلوبها ووضعها في المصحف بعد سورة العلق قد يؤيدان مكيتها وتبكيرها في النزول . بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَنْزَلْناه فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ‹ 1 › وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ ‹ 2 › لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ‹ 3 › تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ ‹ 4 › سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ‹ 5 › . « 1 » القدر : الشأن والنباهة . وفي آية سورة الأنعام هذه : وَما قَدَرُوا اللَّه حَقَّ قَدْرِه [ 91 ] أي ما عظموه تعظيما يتناسب مع قدره العظيم . « 2 » وما أدراك : جملة تنبيهية لخطورة الأمر المذكور وقد تكرر ورودها في معرض التنبيه للأمور الخطيرة . « 3 » جمهور المفسرين على أن هذا الاسم ينصرف إلى جبريل أحد عظماء الملائكة أو عظيمهم . احتوت الآيات تقريرا تذكيريا بإنزال القرآن في ليلة القدر ، وتنبيها تنويهيا

--> ( 1 ) انظر الإتقان للسيوطي ج 1 ص 14 .